ابن عابدين
86
حاشية رد المحتار
الرملي أفتى به في الحامدية ، ثم هذا في الجدة الصحيحة ، أما الفاسدة فهي كالجد الفاسد كما يأتي قريبا . قوله : ( ثم للبنت ) إلى قوله وهكذا ذكر ذلك في أحكام الصغار عقب الام ، وكذا في فتح القدير والبحر ، وقول الكنز : وإن لم تكن عصبة فالولاية للام ، ثم للأخت الخ يخالفه ، لكن اعتذر عنه في البحر بأنه لم يذكره في الكنز بعد الام لأنه خاص بالمجنون والمجنونة . قوله : ( وهكذا ) أي إلى آخر الفروع وإن سفلوا ط . قوله : ( ثم للجد الفاسد ) قال في البحر : وظاهر كلام المصنف أن الجد الفاسد مؤخر عن الأخت لأنه من ذوي الأرحام ، وذكر المصنف في المستصفى أنه أولى منها عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف الولاية لهما كما في الميراث وفي فتح القدير : وقياس ما صحح في الجد والأخ من تقدم الجد تقدم الجد الفاسد على الأخت ا ه . فثبت بهذا أن المذهب أن الجد الفاسد بعد الام قبل الأخت ا ه . كلام البحر : أي بعد الام في غير المجنون والمجنونة ولا فالبنت مقدمة عليه كما علمت . قلت : ووجه القياس أنهم ذكروا أن الأصح أن الجد أبا الأب مقدم على الأخ عند الكل وإن اشترك مع لأخ في الميراث عندهما ، لان الولاية تبتنى على الشفقة وشفقة الجد فوق شفقة الأخ ، وحينئذ يقاس عليه الجد الفاسد مع الأخت فإن شفقته أقوى منها ، ومقتضى هذا أن الجدة الفاسدة كذلك ، ويؤيد هذا أن من أخر الجد الفاسد عن الأخت ذكر معه الجدة الفاسدة ، وهو ما مشى عليه في شرح درر البحار حيث قال : وعند أبي حنيفة الام ، ثم الجدة الصحيحة ، ثم الأخت لأبوين ، ثم لأب ، ثم الأخ ، أو الأخت لام ، وبعد هؤلاء ذوو الأرحام كجد وجدة فاسدين ، ثم ولد أخت لأبوين أو لأب ، ثم ولد أخ لام ، ثم العمة ، ثم الخال ، ثم الخالة ، ثم بنت العم ، وهكذا الأقرب فالأقرب ا ه . قوله : ( الذكر والأنثى سواء ) لان لفظ الولد يشملهما ، ومقتضاه أنهما في رتبة واحدة ، ومقتضى تقديم الأخوال على الخالات كما يأتي أن يقدم الذكر هنا . تأمل . قوله : ( ثم لأولادهم ) أي أولاد الأخت الشقيقة ، وما عطف عليها على هذا الترتيب كما علمته مما نقلناه عن شرح درر البحار ، وهذا يغني عنه ما بعده . قوله : ( وبهذا الترتيب أولادهم ) فيقدم أولاد العمات ، ثم أولاد الأخوال ثم أولاد الخالات ، ثم أولاد بنات الأعمام ط . قوله : ( ثم مولى الموالاة ) هو الذي أسلم على يده أبو الصغيرة ، ووالاه لأنه يرث له ولاية التزويج . فتح : أي إذا كان الأب مجهول النسب ووالاه على أنه إن جنى يعقل عنه ، وإن مات يرثه ، وقد تكون الموالاة من الطرفين كما سيأتي في بابها ، وشمل المولى الأنثى كما في شرح الملتقى . قوله : ( ثم لقاض ) نقل القهستاني عن النظم أنه مقدم على الام . قلت : وهو خلاف ما في المتون وغيرها . قوله : ( نص له عليه في منشوره ) أي على تزويج الصغار ، والمنشور ما كتب فيه السلطان : إني جعلت فلانا قاضيا ببلدة كذا ، وإنما سمي به لان القاضي ينشره وقت قراءته على الناس . ( قهستاني ) . وسنذكر في مسألة عضل الأقرب أنه تثبت الولاية فيها للقاضي وإن لم يكن في منشوره : أي لان ثبوت الولاية له فيها بطريق النيابة عن الأب أو الجد الفاضل دفعا لظلمه ، فيحمل ما هنا على ما إذا ثبتت له الولاية لا بطريق النيابة . تأمل . قوله : ( أن